وسيدنا محمد ﷺ كان دائمًا بيفسرها للصحابة وبيحذرهم من الأفعال اللي شبه أفعال قوم لوط، وقد إيه إنها فتنة كبرى من الشيطان، وإن نهايتهم كانت عبرة مخلدة في التاريخ لكل من تسول له نفسه عمل الفعل ده.. تعالوا نشوف حكاية لوط….
* مين هو لوط……
وإحنا بنحكي قصة سيدنا إبراهيم قلنا إن سيدنا لوط كان قريب سيدنا إبراهيم، وسيدنا إبراهيم كان عمه، وكانوا قريبين في السن من بعض.
اسمه لوط بن هاران، وصلة قرابته بسيدنا إبراهيم -عليه السلام- أنه أخو أبوه (لأن إبراهيم وهاران إخوات).
وأنه من أول الناس اللي آمنت بسيدنا إبراهيم، وشاف بعينه معجزة خروج سيدنا إبراهيم من النار، وهاجر معاه للشام ومصر، وبعد كده استقر في منطقة سدوم في بلاد الشام، بعد ما طلب ربنا إنهم يفترقوا ونفذوا الأمر الإلهي عشان كل واحد يبدأ في دعوته في مكان مختلف، وده عشان انتشار الدعوة.
طب إيه اللي حصل لسيدنا لوط بعد كده؟؟؟؟
* مدينة سدوم….
سيدنا لوط بص حواليه، شاف منطقة غور الأردن أرضها خضرا وخصبة وفيها مية كتير، فاختار يروح يعيش هناك.
واستقر في مدينة اسمها سدوم، واللي كانت موجودة في المنطقة القريبة من البحر الميت حاليًا. وقتها ماكانش يعرف طبيعة أهلها ولا الفساد اللي كانوا غرقانين فيه.
* امرأة لوط….
بعد ما استقر سيدنا لوط عليه السلام، اتجوز من واحدة من أهل سدوم.
وذكرت بعض الروايات التاريخية إن اسمها كان والعة أو والهة، والقرآن الكريم اتكلم عنها باسم امرأة لوط وما ذكرش اسمها بالتفصيل.
وخلف منها بنات، يقال إنهم كانوا ثلاث بنات أو أربعة، وكانوا طيبين جدًا ومطيعين جدًا لسيدنا لوط.
* بخل قوم سدوم….
قوم سدوم كان معروف عنهم البخل الرهيب.
ذكر الإمام السيوطي في بعض الروايات أن إبليس ما جرّش قوم لوط للجريمة دي مرة واحدة، لكنه مشى معاهم خطوة خطوة لحد ما وقعوا فيها.
وكان بداية الموضوع بسبب البخل والطمع.
وقتها كانت مدينة سدوم موجودة على طريق القوافل التجارية، وكانت أرضها مليانة خيرات وثمار.
ولما حصل قحط في المناطق اللي حواليهم، بقى ناس كتير غرباء يعدوا على بلدهم ويأكلوا من الثمار الموجودة فيها.
أهل سدوم اتضايقوا جدًا من الموضوع، مش لأن الأكل خلص، لكن بسبب بخلهم الشديد، فاجتمعوا مع بعض وبدأوا يفكروا في طريقة تخلي الناس تبطل تدخل أرضهم أو تقرب من بلدهم أساسًا.
* خطة إبليس…..
ظهر لهم إبليس في صورة رجل وقعد معاهم في مجلسهم، والمقصود بناديهم أو مجلسهم المكان اللي كانوا بيجتمعوا فيه كبار القبيلة من تجار ونجارين وأصحاب بيع وشراء وحرف.
ولما شاف إنهم بيدوروا على طريقة تمنع الغرباء من دخول بلدهم، اقترح عليهم فكرة خبيثة جدًا.
قال لهم إنهم لو خلوا أي غريب يدخل أرضهم يتعرض للإهانة والعقاب الشديد، والناس كلها تعرف بكده، محدش هيجرؤ يقرب من بلدهم تاني، وبعد ما تعملوا كده خدوا منه بالقوة أربعة دراهم وافرضوها ضريبة.
عجبهم أوي الكلام ده، وبدل ما يختاروا الرحمة أو الكرم، وافقوا على الفكرة وخلوها عادة بينهم لترهيب الغرباء وإبعادهم عن أرضهم.
ومع الوقت تحول الأمر من مجرد وسيلة لطرد الناس إلى سلوك فاسد انتشر بينهم وأصبح من أشهر صفاتهم.
كانوا بيقفوا على النواصي، والمقصود مدخل القبيلة، وأي حد معدي يسبوه ويضايقوه ويشتموه ويعملوا حركات مسيئة.
والفعل ده حذرنا الرسول منه، من الوقوف ومضايقة الناس في مداخل الشوارع.
كمان معروف عنهم التصفير، وده كمان منهي عنه، إن حد يقف على ناصية ويصفر ويضايق الناس.
* الشاب اللي علمهم…..
بعد ما اتفق أهل سدوم على القانون الظالم اللي يمنع الغرباء من دخول بلدهم، ماكانوش متقبلين الفكرة بالكامل.
فكان لسه عندهم حاجز من الخجل والخوف والتردد.
وبحسب بعض الروايات، الشيطان ما اكتفاش إنه يقترح عليهم الفكرة، لكنه حاول يدفعهم لتنفيذها عمليًا.
فتجسد في صورة شاب غريب معدي من قدامهم، كان وسيمًا جدًا وشديد الجمال، ودخل المدينة كأنه مسافر عادي ما يعرفش حد.
بدأوا يضايقوه ويطلبوا منه يدفع فلوس، والشيطان كان محليه في عينيهم، وبدأ يخلي الأفكار السيئة تدخل دماغهم.
متنساش إن الشاب ده كان إبليس أو واحد من أتباعه حسب ابن كثير المؤرخ.
قال لهم: طيب بدل ما تاخدوا مني الدراهم، مستعد أسيبكم تقربوا مني.
في الأول مفهموش وضحكوا، قالوا له: إزاي؟
بدأ يوريهم ويعلمهم، والشيطان طبعًا زيّن الشهوة دي في عينيهم.
واجتمعوا عليه وعملوا الفعل الفاحش المعادي للطبيعة البشرية للمرة الأولى.
أن الرجل يقيم علاقة مع رجل مثله، وهو ما يسمى باللوطية نسبة لقوم لوط، وهو فعل محرم في كل الأديان السماوية.
* انتشار الفساد…..
وبحسب الروايات، كان هدف الشيطان إنه يجرّهم للفساد خطوة خطوة.
هو كان عارف إن الإنسان في البداية ممكن يستغرب المعصية ويخاف منها أو يرفضها، لكن أول ما يقع فيها مرة، بيبقى تكرارها أسهل بعد كده.
وده اللي حصل مع أهل سدوم، فبعد ما كان الأمر غريب عليهم في الأول، بدأ ينتشر بينهم مع الوقت لحد ما بقى عادة معروفة في القرية كلها.
وبعد ما كانوا بيستخبوا منه أو يترددوا فيه، بقوا يعملوه علنًا من غير خجل ولا خوف، ووصل بيهم الحال إنهم ما بقوش شايفين فيه أي عيب أو ذنب أصلًا.
واختفى الشاب، فعلموا بعض هم الفعل السيئ ده.
* دعوة لوط…
لما شاف سيدنا لوط اللي بيحصل مع قومه، بدأ يدعو قومه للصواب والصح.
كان أول شيء بيكلمهم عنه هو تقوى الله وطاعته.
كان بيقول لهم إنه رسول من عند ربنا، أمين على الرسالة، ومش عايز منهم مال ولا مكافأة ولا أي مصلحة شخصية، لأن أجره كله عند الله.
وبعد كده بدأ ينكر عليهم الفساد اللي كانوا واقعين فيه، وقال لهم: إزاي تسيبوا الطريق اللي ربنا خلقه ليكم، وتروحوا لشيء ما حدش من البشر سبقكم ليه؟ وإزاي تتركوا زوجاتكم اللي أحلها الله ليكم وتجروا ورا شهوات محرمة؟
وكان سيدنا لوط بيحذرهم إنهم كده تجاوزوا حدود ربنا وخرجوا عن الفطرة السليمة اللي خلق الناس عليها.
عشان كده وصفهم بأنهم قوم معتدون، يعني ناس تعدت حدود الله وأصرت على المعصية والفساد رغم كل النصح والتحذير.
قال تعالى في سورة النمل:
{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [النمل: 54-55].
لكن بدل ما قوم لوط يسمعوا كلامه ويفكروا في النصيحة اللي بيقولها، قابلوا دعوته بالسخرية والاستهزاء.
ومع الوقت ما اكتفوش بالرفض، لكن بدأوا يهددوه هو والناس اللي آمنوا معاه بالطرد من البلد كلها.
والأغرب من كده إنهم كانوا شايفين إن المشكلة مش في الفساد اللي بيعملوه، لكن في الناس اللي بتحاول تبعد عنه.
فكانوا يقولوا لبعض: “اطردوا لوط وأهله من قريتكم”، لأنهم ناس بتحب الطهارة وبتبعد عن المعاصي اللي أنتم بتعملوها.
قال تعالى:
{وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82].
قال تعالى:
{قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ} [الشعراء: 167].
* النجاة من العذاب…
ومع قلة حيلته قدام إصرارهم، رفع إيده لربنا ودعاه من قلبه، يطلب منه النجاة والحماية ليه ولأهله وللمؤمنين اللي معاه.
كان عارف إن مفيش ملجأ ولا نصير غير الله، وإن بعد ما بذل كل جهده في الدعوة، ما بقاش يملك إلا الدعاء واللجوء لرب العالمين، ينجيه من القوم اللي غرقوا في الفساد وما عادوش يقبلوا نصيحة ولا يسمعوا كلمة حق.
قال تعالى:
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ * رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} [الشعراء: 168-169
لحد ما بعث ربنا الملائكة لسيدنا لوط عشان يكتشف يومها خيانة زوجته ليه.
ساعتها سيدنا لوط دعا ربنا ينجيه هو وبناته من اللي بيحصل في قومه سدوم.
….
وربنا استجاب لدعاء سيدنا لوط وأرسل ثلاثة من كبار الملائكة، جبريل وميكائيل وإسرافيل، في هيئة شباب على قدر كبير من الوسامة والجمال.
قابلتهم بنت سيدنا لوط وهي بتملا مية من النهر، فاتخضت من جمالهم وخافت عليهم من قومها. سألوها عن سيدنا لوط.
جريت البنت لأبوها وحكت له، فخرج لوط واستقبلهم، وطول الطريق لبيته كان بيلمح لهم بمدى فساد أهل القرية، يمكن يغيروا رأيهم ويمشوا، لكنهم أصروا على ضيافته.
* خيانة امرأة لوط…..
خليني أوضح لك أن امرأة سيدنا لوط ذُكرت في القرآن الكريم أنها خانت سيدنا لوط.
وللتوضيح، خانته ليس الخيانة الجسدية، ولم تأتِ أفعال قوم لوط، لكنها كانت بتشجعهم على أفعالهم، وعادي بالنسبة لها، وبتقول لسيدنا لوط دايمًا: “خليك في حالك، وأنت مالك؟ هما حرين!” واخدلي بالك يعني سكتت عن الفعل ده وبقى بالنسبة لها عادي، حرية شخصية!!!!
لكن خيانتها الكبرى لما شافت الملائكة داخلين مع سيدنا لوط.
أول ما الشباب الوسيمين دخلوا البيت، خرجت وقالت لأهل القرية: “في بيت لوط رجالة ما شفتش زي وشوشهم قبل كده، تعالوا الحقوا!!!!”
جرى رجال القرية بسرعة واتزاحموا على بيت لوط، وحاصروا البيت من كل ناحية، وطلبوا يخرج لهم الضيوف علشان يعملوا الفاحشة معاهم.
* حماية لوط…
وقف سيدنا لوط يدافع عن بابه بكل قوته، وعرض عليهم كل حاجة علشان يبعدهم، لدرجة إنه عرض عليهم الجواز من بنات القرية بالحلال، وقال: “يا قوم، دول بناتي، هن أطهر لكم.”
يعني الجواز أحسن ألف مرة ليكم من بناتي وبنات القرية من الفعل المشين ده، لكن هما صمموا وقالوا له: “أنت عارف كويس أوي إننا مش عايزين حاجة من بناتك ولا بنات القرية.
أنت عارف كويس إيه اللي إحنا عاوزينه! اللي عندك قاعدين جوه!”
حس لوط بالضعف وقلة الحيلة وسط الجموع الهائجة دي، وتمنى لو كان عنده قوة أو عشيرة تحميه، وقال: “يا ريت عندي قوة أواجهكم بيها أو ألجأ لركن شديد.”
ذُكرت الواقعة بالتفصيل في القرآن الكريم.
قال تعالى في سورة هود:
﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ۚ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ۖ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾
قال تعالى في سورة الحجر: 68-70
﴿قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾
قال تعالى في سورة القمر: 37
﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾
* ضربة الملائكة……
هنا الضيوف اتدخلوا علشان ينهوا الرعب.
قالوا للوط: “يا لوط، إحنا رسل ربك، ومش هيقدروا يوصلوا لك ولا يوصلوا لينا، ما تقلقش!”
وخرج سيدنا جبريل عليه السلام للقوم اللي واقفين عند الباب، وبطرف جناحه أو بإشارة منه، ضرب وجوههم، فاتطمست أعينهم وبقوا عميان بيتخبطوا في الحيطان، واتفرقوا وهم بيتوعدوا لوط بالانتقام الصبح.
* ساعة الصفر…
أخبرت الملائكة لوطًا إن موعد العذاب الصبح، وقالوا له: “أليس الصبح بقريب؟” يعني خلاص هانت.
أمروه يخرج بأهله المؤمنين بس في آخر الليل، وقالوا له شرط مهم: محدش منكم يلتفت وراه لما يسمع صوت العذاب، علشان ما يصيبوش اللي هيصيب أهل المدينة.
* الصيحة المرعبة مع شروق الشمس….
ومع أول خيوط الفجر، كان سيدنا لوط واللي آمنوا معاه بيخرجوا من القرية بسرعة، تنفيذًا لأمر ربنا.
ولما الشمس بدأت تشرق وطلع النهار، وفي اللحظة اللي القرآن وصفها بقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾، دوّى صوت مرعب بأمر من الله.
صيحة هزّت المكان كله، وأصابت القوم بالرعب الشديد، فتجمدوا في أماكنهم، وما بقاش عندهم قدرة على الهرب أو النجاة.
* جبريل رفع القرية…
بعد صوت الصيحة المرعب، نزل سيدنا جبريل عليه السلام بأمر من ربنا، ودخل جناحيه تحت المدائن السبع اللي كانت مشهورة بيها وقتها قرية سدوم.
وحمل مدن قوم لوط كلها بما فيها من ناس وبيوت وحيوانات وأراضٍ، واقتلعها من جذورها ورفعها لفوق رفعًا هائلًا.
وبتذكر بعض روايات التفسير إنه رفعها لدرجة إن ملائكة السماء الدنيا سمعوا نباح الكلاب وصياح الديوك اللي كانت فيها، قبل ما ييجي عليهم العذاب الكامل بأمر الله.
بعد ما القرية طلعت لحد أعلى ارتفاع في السماء، سيدنا جبريل عليه السلام قلبها مرة واحدة في الهواء، زي ما ربنا قال: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾.
البيوت والقصور كلها اتكسرت فوقهم، وكل حاجة اتهدت عليهم وهما في الهوا.
وبعدين وقعوا كلهم من الارتفاع ده ورؤوسهم لتحت على الأرض، في لحظة واحدة انتهى فيها كل شيء، وبقت القرية أثرًا بعد عين.
* مطر مرعب…
بعد ما القرية وقعت واتقلبت، العذاب ما وقفش عند كده.
السماء فتحت عليهم مطرًا مرعبًا، زي ما ربنا قال: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾.
حجارة من طين متحجر كانت بتنزل بشكل متتابع وكثيف، زي المطر بالظبط.
والحجارة دي كانت “مُعلَّمة”، يعني كل حجر موجه لشخص معين، مكتوب عليه اسمه، ما يروحش لحد غيره.
حتى اللي حاول يهرب، ده اللي خرج من البيوت قبل ما ترتفع أو يخرج من القرية، كان الحجر بيتبعه لحد ما يوصل له، ويقال إنه كان بيدخل في منطقة قاسية في جسمه فينهي حياته في لحظته.
* نهاية زوجة لوط…
أما مراته الخائنة فكانت من الهالكين، واتقال إنه أُمر يسيبها، أو إنها التفتت بعد كده فأصابها العذاب.
التفتت وقالت بحزن: “يا قوماه…” فنزل عليها حجر من السماء أنهى حياتها.
بعد ما العذاب خلص، المدن اللي كانت عامرة اختفت تمامًا، وبقت أرضًا مدمرة ومقفولة على نفسها.
وبحسب أغلب الروايات والتفسير، المكان ده هو المنطقة اللي موجود فيها البحر الميت دلوقتي بين الأردن وفلسطين.
الأرض اتحولت لبقعة ميتة، مفيهاش زرع ولا حياة، ومياهها مالحة جدًا ورائحتها مش طبيعية في بعض المناطق.
* حياة لوط بعد نهاية قومه….
بعد ما سيدنا لوط خرج هو وبناته من أرض سدوم اللي اتدمرت، طلعوا ناحية الجبال والغابات اللي جنبها عشان يبعدوا عن الدمار والريحة السيئة اللي كانت في المكان بعد العذاب.
في الأول عاشوا في كهف في الجبل عشان يحتموا من الجو ومن أي خطر بعد اللي حصل.
وبحسب بعض الروايات في كتب التفسير، سيدنا لوط بعد فترة ما قعدش هناك، ورجع لأرض الخليل في فلسطين، عند سيدنا إبراهيم عليه السلام اللي كان سندًا له وواقف معاه في دعوته.
قضى سيدنا لوط باقي عمره في عبادة ربنا في أرض الشام المباركة، بعيدًا عن الفساد اللي كان في قومه.
وبناته فضلوا على الإيمان والعفة، وكملوا حياتهم في نفس الأرض، واتجوزوا بعد كده هناك، وبدأ من نسلهم أجيال جديدة صالحة ومؤمنة، بعيدة عن اللي حصل في القرية القديمة.