الركاب خلاص بيستعدوا علشان قربوا يوصلوا مصر ومع بداية العد التنازلي لأخر تلاتين دقيقة في الرحلة وبعد ما بدأت أنوار مطار القاهرة تظهر في الأفق قدام كابتن الطيارة حصلت حاجة غيرت مجرى الرحلة تماما بدون سابق أنذار انحرفت عن مسارها ودارت حوالين نفسها دورة كاملة وبعدين أختفت فجأة من على الرادار ما فيش نداء استغاثة ما فيش أشارة طوارئ ولا حتى كلمة واحدة من الطيارين ستة وستين شخص اختفوا في قلب البحر المتوسط في لحظة وما حدش يعرف أيه السبب ؟
يوم الأربع الموافق تمنتاشر مايو الفين وستاشر وفي مطار شارل ديجول الفرنسي كانت الرحلة تمنمية وأربعة بتتجهز علشان تطلع على القاهرة الطيارة نفسها كانت من طراز إيرباص اي تلتمية وعشرين
واحدة من أمن الطيارات اللي في العالم ومسافر عليها ستة وستين أنسان ستة وخمسين مسافر منهم تلاتين مصريين وخمستاشر فرنسي والباقي جنسيات مختلفة والعشرة الباقيين كانوا طاقم الطيارة
مسار الرحلة كان معروف ومتكرر الطيارة هتخرج من باريس هتعدي على الجنوب وبعدها تعبر البحر المتوسط لحد ما توصل مطار القاهرة الدولي في رحلة من المفترض أنها تأخد أربع ساعات المسافرين في المطار استعدوا وطلعوا للطيارة بشكل روتيني تماما وبدأت الرحلة الساعة حداشر وتسع دقايق بالليل بتوقيت باريس الجو كان مثالي درجة الحرارة معتدلة ما فيش أي تحذيرات جوية أو أضطرابات متوقعة وفي قمرة القيادة كان الكابتن محمد سعيد علي شقير عمره ستة وتلاتين سنة واحد من أمهر الطايرين في مصر له خبرة ست الاف متين خمسة وسبعين ساعة طيران منهم الفين وميتين ساعة كاملين على الطراز ده تحديدا من الطيارات معروف بين زمايله بالدقة والألتزام والسجل بتاعه نضيف تماما من أي مخالفات
جنبه الطيار المساعد محمد أحمد ممدوح عمره أربعة وعشرين سنة واللي بالرغم من سنه الصغير إلا أنه برضه كان عنده خبرة كبيرة في الطيران الفين ربعمية وستة وستين ساعة منهم الف مية تمانية وعشرين ساعة على نفس الطراز برضو من الطيارات
على الطيارة كانت موجود خمسة من طاقم الإستضافة كلهم خبرة سنين طويلة في خدمة الركاب وكعادة مصر للطيران في الفترة دي كان من ضمن طاقم تلاتة من رجال الأمن لضمان سلامة الرحلة وبجانب كفاءة الطاقم الطيارة نفسها كانت بتتميز بتصميم مريح ومجموعة من اكفأ انظمة التكنولوجيا أستلمتها مصر للطيران من الشركة المصنعة في نوفمبر الفين وتلاتة وعملت أكتر من تمانية وأربعين الف ساعة طيران رقم محترم جدا بالنسبة لعمرها يعني طيارة متجربة وما فيش منها أي مشاكل
بالعكس الطيارة قبل الرحلة دي بيوم واحد بس طارت من القاهرة لاسمرة في اريتريا ورجعت للقاهرة مرة تانية ومنها سافرت لتونس ورجعت للقاهرة مرة أخري وفي النهاية طارت لباريس ووصلت بسلام يعني الطيارة غالبا ما كانش فيها مشاكل
أستمرت الرحلة وعدى منها أكتر من ساعتين والأوضاع كلها مستقرة وكالمعتاد الطايرين كانوا على إتصال بمراقبين الحركة الجوية واللي أخرها كان الأتصال اللي حصل مع خروجهم من المجال الجوي لليونان الساعة أتنين واربعة وعشرين دقيقة صباحا بتوقيت القاهرة والتواصل كان روتيني تماما ما فيش أي أشارة لمشاكل والطيار قال لهم ليلة سعيدة بصوت هادي وطبيعي وكمل مساره وعلى أرتفاع السبعة والتلاتين الف قدم فوق مستوى سطح البحر دخلت الطيارة للمجال الجوي المصري وبعد ما كانت على بعد سبع أميال بحرية فقط من نقطة كومبي نقطة المراقبة التابعة لمطار القاهرة وفاضل حوالي نص ساعة بس وتوصل للمطار انحرفت الطيارة تسعين درجة وبعدين لفت لفة كاملة تلتمية وستين درجة وفي دقايق نزلت من أرتفاع سبعة وتلاتين الف قدم لخمستاشر الف قدم وبعدها أختفت تماما من على الرادار بعد اختفاء الطيارة برج المراقبة
في اثينا حاول يتواصل معها أكتر من تمانية واربعين مرة لكن بدون جدوي
ده غير طبعا محاولات القاهرة في التواصل مع الكابتن شوقير بكل الطرق وبرضو ما فيش فايدة وقتها اضطروا يرجعوا لأشارات الايكرز اللي في الطيارة وهو النظام الألي اللي بيبلغ عن المشاكل الفنية وبيبعت معلومات تلقائية عن حالة الطيارة للأرض لحظة بلحظة واكتشفوا أن الساعة اتنين وستة وعشرين دقيقة صباحا الجهاز أطلق أشارة أن فيه دخان في الحمام الأمامي بعدها بدقيقة واحدة انذار تاني أن في دخان في قمرة القيادة والساعة اتنين وسبعة وعشرين دقيقة صباحا حصل عطل في نظام نوافذ قمرة القيادة وبعدها بدقيقة واحدة كمان الساعة اتنين وتمانية وعشرين دقيقة حصل عطل في نظام التحكم في الطيارة دقيقة كمان الساعة اتنين وتسعة وعشرين دقيقة حصل عطل في الكمبيوتر الرئيسي وبعدها بتلاتين ثانية حصلت أعطال في كل أنظمة الطيارة تقريبا وكل ده في أقل من أربع دقايق أول عن أخر بس الغريب بقى أن الطيارة كان فيها أكتر من طريقة للأتصال في حالات الطوارئ راديو عادي نظام اتصال بالأقمار الصناعية جهاز أرسال أشارات الطوارئ لكن ولا حاجة منهم اتعملت وده كان غريب جدا أي طيار في الحالة دي بيبعت اي استغاثة فورا بس ده ما حصلش وعلشان كده الساعة تلاتة وتلاتين دقيقة صباحا يعني بعد ساعة كاملة من أختفاء الطيارة من على رادار اضطرت شركة مصر للطيران أنها تعلن رسميا فقدان الأتصال مع الرحلة تمنمية وأربعة
و بدأت مصر واليونان وفرنسا أكبر عملية بحث وأنقاذ في تاريخ المنطقة أول دليل قدرنا نوصل له كانت شهادة ربان سفينة يوناني قال أنه شاف كورة نار ضخمة في السما في نفس وقت أختفاء الطيارة وقال أنها كانت نازلة في اتجاه البحر بسرعة وعليه بدأت فرق الأنقاذ أنها تدور على الصندوق الأسود علشان يعرفوا أيه اللي حصل وفي خلال أربعة وعشرين ساعة وصلت فرق متخصصة من فرنسا وأمريكا بمعدات متطورة علشان يدوروا تحت الماية بس المشكلة أن المنطقة اللي كانوا بيدوروا فيها عمقها بيوصل لأكتر من تلت تلاف متر والتحدي الأكبر كان الوقت الصندوق الأسود بيبعت أشارات لمدة تلاتين يوم وبعدها البطارية اللي فيه بتخلص لو خلصت هيبقى صعب جدا نقدر نوصل له وبالتالي ما حدش هيعرف أيه اللي حصل وبعد ساعات من حملة البحث طيارة يونانية أكتشفت أول قطعة من الحطام قطعة بلاستيكية صغيرة وجزء من كرسي وشنطة سفر بس الغريب أن الأجزاء دي والأجزاء اللي بدأت تظهر بعدها كانت كلها قطع صغيرة من بقايا تحطم الطائرة أما جسم الطائرة نفسه أو الأجزاء الكبيرة ما كانش لها أثر
عدت أيام من البحث ما قدروش يوصلوا فيها غير لأشلاء من جثث بعض الضحايا في أجزاء متفرقة من البحر وعلى مدار شهر كامل من البحث المتواصل وفي يونيو الفين وستاشر جه الخبر اللي الكل كان مستنيه فرق البحث لقت الصندوق الأسود واللي في الحقيقة كانوا صندوقين واحد بيسجل كل أصوات قمرة القيادة واللي معروف أختصارا باسم السي في ار
والتاني بيسجل كل معلومات الطيران واللي معروف اختصارا باسم اف دي ار صندوق تسجيل الأصوات كان متضرر جدا عملية أستخراج التسجيل كانت أصعب من المتوقع بكتير المهندسين في فرنسا قضوا أيام طويلة لحد ما قدروا يطلعوا منه معلومات واللي بدل ما تسهل حل اللغز صعبت القضية زيادة
التسجيلات في البداية كان باين فيها أن كل حاجة ماشية عادي صوت الطيارين هادي بيتكلموا عن أمور روتينية في حياتهم الدنيا ماشية تمام بس من الواضح كده أنهم كانوا حاسين بالأرهاق بسبب عدد ساعات الشغل الطويلة التسجيلات كان فيها أصوات تثاؤب في قمرة القيادة والكابتن محمد شقير طلب قهوة مرتين في الساعتين دول لكن مع ذلك الأوضاع كانت هادية ومستقرة لكن فجأة وبدون مقدمات في التسجيل صوت انذار وبعدها صوت ضجة في الخلفية وفي لحظة كل حاجة اتقطعت واخر صوت اتسجل كان صوت أرتطام قوي جدا وبعدها صمت تام لجنة التحقيق المصرية بدأت شغلها في الحادثة من أول لحظة تحقيق شامل ضم فريق من الخبراء من كل التخصصات مهندسين طيران ومحققين حوادث و خبراء متفجرات و أطباء شرعيين وكل حتة كان بيتم اكتشافها من حطام الطيارة كانت بتتفحص بمنتهى الدقة ولحد قرب نهاية السنة اللي حصلت فيها الحادثة كان كل اللي بيتقال أن فيه حريقة حصلت في الطيارة هي اللي اتسببت في وقوعها من السما لكن تمر شهور وتظهر النتائج الأولية للتحقيق المصري في ديسمبر الفين وستاشر والنتيجة كانت صادمة الطب الشرعي لقي أثار مواد متفجرة على اشلاء الضحايا ولقوا كمان شظايا وبلاستيك ملتصقة في الجثث بطريقة مش طبيعية واللي بيحصل عادة في حالات التفجير وبناء عليه قالوا أن الطيارة أنفجرت في الجو واستدلوا على كده كمان أن ما كانش فيه أي أثر لأعطال في المحركات يعني اللي حصل كان حاجة سريعة وكارثية في نفس الوقت واستندوا كمان على نمط تحطم الطيارة نفسها واللي قالوا انه بيأكد نظرية الأنفجار وأن الطيارة اتفككت في الهوا بسبب قوة الإنفجار وعلشان كده الحطام بتاعها تفرق على مساحة واسعة جدا من البحر وكل ده حصل في أقل من تلات دقايق قبل ما الطاقم يلحق يستغيث
وقالوا لو كان حريق كان صعب جدا يدمر الطيارة تماما بالسرعة دي وخصوصا أنها طيارة حديثة فيها أنظمة أطفاء حريق متطورة والطيارين اللي عليها مدربين بشكل كبير وبناء عليه فريق التحقيق المصري أستبعد نظرية الحريق
ووزير الطيران المدني المصري قال في تصريح رسمي أن أحتمال عمل أرهابي ورا اللي حصل
اللي خلى المحققين المصريين يصرحوا بشكل واضح عن أحتمالية وجود عمل أرهابي ورا اللي حصل أن قبل الحادثة بكام شهر الطيارة الروسية وقعت في سينا بعد ما اقلعت من شرم الشيخ وكانت نتيجة برضو أنه عمل ارهابي
بس التقرير المصري بقى ما أقنعش الفرنسيين
وعلشان كده في مارس الفين وتمنتاشر المكتب الفرنسي للتحقيق في حوادث الطيران طلع بتقرير مختلف تماما عن التقرير المصري وصمموا في التقرير بتاعهم أن الحادثة كانت نتيجة حقيقة في قمرة القي واستندوا في كلامهم ده على تحليل تسلسل الإنذارات اللي جت من نظام (الاي كارس) وقالوا أن النمط مطابق تماما لحالات الحرايق المعروفة النار بدأت في مكان معين وبعدين أنتشرت وأثرت على الإنظمة الألكترونية واحد ورا التاني في حين أنه لو كان فعلا أنفجار زي ما الفريق المصري ما كانش هيحصل التسلسل ده كانت كل حاجة هتعطل في نفس الوقت غالبا واللي دعم نظرية الفرنسيين هي السجلات القديمة للايكارز واللي ظهر فيها أن في الأيام اللي قبل الحادث الطيارة بعتت أنذارات عن مشاكل في نظام الكهربا
وفي الفترة من واحد لسبعتاشر مايو الطيارة سجلت مشاكل في النظام الكهربائي في تسعة وعشرين رحلة مختلفة
ده غير التحذيرات عن خلل في صمام المحرك في واحد وخمسين رحلة ودي طبعا كارثة كبيرة
وفي يوم تمنتاشر مايو اللي هو قبل الرحلة بيوم واللي الطيارة فيها عملت تلات رحلات ورا بعض نظام الآلي بعت أنذارات في التلات رحلات
في الرحلة الأولى اللي كانت من القاهرة لاسمرة الجهاز بعت سبع إنذارات
وفي التانية بعت خمس إنذارات
وفي التالتة بعت تمن إنذارات كلهم كانوا تحذيرات لمشاكل في النظام الكهربائي
حاجة كمان مهمة ذكرت في التقرير الفرنسي هو أن قبل الرحلة بأربع أيام وتحديدا في يوم خمستاشر مايو الطيارة اتحولت لمركز الصيانة ومهندسين الصيانة عملوا أختبار لنظام الأكسجين في قمرة القيادة وغيروا قناع الأكسجين بتاع مساعد الطيار وحطوا النظام على وضع الطوارئ ده بيخلي الأكسجين يضخ بكميات كبيرة علشان يختبره جودة القناع بس المشكلة بقى أن المهندسين بعد ما خلصوا الأختبارات ما قفلوش نظام الطوارئ ورجعوا الطيارة للنظام الطبيعي وده معناه أن الطيارة عملت رحلات لمدة أربع أيام وفيه ضغط أكسجين عالي في قمرة القيادة
شركة إير باص الشركة المصنعة للطيارة أكدت ان وضع الطوارئ بتاع نظام الأكسجين بيخلق ضغط زيادة ولو اتساب شغال لفترة طويلة ممكن يتسبب في تسريب وعلى الرغم من أن دي طبعا مشكلة كبيرة إلا أنها ما كانتش المشكلة الأكبر
مصر للطيران في الوقت ده كانت واحدة من أخر شركات في العالم اللي بتسمح للطيارين يدخنوا في قمرة القيادة معظم شركات الطيران العالمية منعت التدخين من سنين لكن مصر للطيران فضل الموضوع مسموح فيها لحد الحادثة اللي بنحكي عنها مع مراجعة تسجيلات الصندوق الإسود المحققين اكدوا أن كان فيه صوت ولاعة في الدقايق الأخيرة قبل الحادثة بجانب صوت هسيس مستمر طول فترة الرحلة والصوت ده بيحصل في حالات تسريب الأكسجين والتحليل الفني للحادث بيقول أن غالبا الحريق بدأ في المنطقة اللي بين قمرة القيادة والحمام والمكان ده بيكون فيه أنابيب أكسجين وكابلات كهربا كتير شرارة في المنطقة دي مع وجود تسريب أكسجين كفيلة أنها تتسبب في كارثة والأكسجين النقي تحت الضغط العالي بيخلي أي حريق صغير ينتشر بسرعة كبيرة وبناء عليه ده بيفسر ليه الحريقة أنتشرت في الطيارة بالسرعة دي?
وعلشان كده السيناريو اللي حصل من وجهة نظر التقرير الفرنسي أن الكابتن محمد شقير بسبب الأرهاق اللي كان حاسس به طلب قهوة وساب الطيارة على نظام الطيران الآلي وقام يشرب القهوة بتاعته مع السيجارة في المنطقة اللي بين قمرة القيادة والحمام لكن بمجرد ما شرارة السيجارة قربت من الاكسجين المتسرب حصل أنفجار نفس اللحظة اتسبب في موت الكابتن فورا وحريق مهول في قمرة القيادة واللي في الغالب اتسبب في موت الطيار المساعد واللي ما لحقش أنه يتدارك الموقف ويطلب إستغاثة وبسبب اللي حصل انحرفت الطيارة عن مسارها ووقعت في البحر
التقرير الفرنسي عن الحادث يبان أن لوهلة الاولى أنه منطقي جدا خصوصا لما نعرف أن شركة مصر للطيران بعد الحادث ده على طول منعت التدخين نهائيا في كل الطيارات بتاعتها وده ممكن يكون أقرار من الشركة أن فعلا التدخين كان له يد في الكارثة اللي حصلت بس العجيب بقى ان بعد ما الناس بدأت ترمي اللوم كله على شركة مصر للطيران
ظهرت مصادر مصرية بتأكد أن قائد الرحلة محمد شقير ما كانش أصلا مدخن لأي نوع من أنواع السجاير وده بشهادة زمايله وأهله كلهم ده غير أن المحققين المصريين نفوا تماما النظرية الفرنسية لأننا لو أفترضنا أن اللي حصل كان نتيجة حريق ليه ما فيش أثار حريق واضحة على الحيطان?
الفحص أكد أن النار كانت مركزة في أماكن معينة مش منتشرة في كل حتة زي ما بيحصل في الحرايق العادية لكن الخبراء الفرنسيين ردوا على الكلام ده بأن الحريق كان محصور فعلا في منطقة معينة والطيارة اتحطمت قبل ما النار تنتشر في باقي جسم الطيارة وقالوا أن الأضرار اللي كانت على الجثث اللي تم اكتشافها ممكن تكون نتيجة الأصطدام العنيف بالمية
.
في وسط التحقيقات والخناقة اللي كانت بين مصر وفرنسا ظهرت نظريات كتير غريبة بتحاول تفسر اللي حصل وكان من بينهم نظرية بتقول أن اللي ما يتسموش متورطين في الموضوع وده لأن في تمنتاشر مايو الفين وستاشر قبل الحادثة بيوم واحد اللي ما يتسموش كانوا بيعملوا مناورات عسكرية في المجال الجوي اليوناني والسبب اللي كان معلن وقتها أن تركيا كانت قافلة مجالها الجوي قدام الطيران العسكري بتاع اللي ما يتسموش بعد الحادثة سفينة مرمرة فى اليونان سمحت لهم يستخدموا المجال الجوي بتاعها للتدريب
والمناورات دي كان من المخطط لها أنها تستمر من يوم تمنتاشر مايو لحد يوم ستة يونيو تبدأ الساعة اتنين بعد منتصف الليل بتوقيت مصر وتنتهي الساعة حداشر صباحا بتوقيت مصر والطيران المصرية اختفت الساعة اتنين وتسعة وعشرين دقيقة يعني بعد بداية المناورات بتسعة وعشرين دقيقة وحتى الموقع كمان كان محل شك خريطة المناورات كانت بتغطي المنطقة اللي بتبدأ من جنوب كريت لحد شمال ليبيا وده بيشمل المنطقة اللي الطيارة اختفت فيها فوارد جدا تكون اتضربت بصاروخ والمناورات اللي عملتها قبل ما تقع كانت محاولة لتفادي الصاروخ واللي زود الشكوك أكتر ان موقع أدارة الطيران الفيدرالي الأمريكي حذف أشعار المناورات بعد الحادثة على طول مع ان باقي الأشعارات كانت موجودة عادي
وأما بقى النقطة الأهم واللي عملت جدل كبير حوالين الموضوع أنه وزير الدفاع بتاعهم وقتها موشي علون قدم أستقالته تاني يوم أيه اللي يخلي وزير الدفاع يستقيل كده بدون مبررات إلا لو كان عمل كارثة وما حدش يعرفها لكن برضو يبقى السؤال لو افترضنا أن هو ده اللي حصل للي ما يتسموش يستهدفوا طيارة مدنية في وقت سلم ولو افترضنا كان خطأ في المناورات وما كانش متعمد أن الطيارة تتضرب ليه ما حدش من الطيارين بعت نداء إستغاثة?
وفين الرادارات اليونانية والمصرية?
مش المفروض أنها كانت تكشف أي نشاط عسكري في المنطقة وعلشان كده النظرية فضلت مجرد نظرية ما فيش عليها أي دليل مادي الخلاف اللي كان حاصل بين مصر وفرنسا بسبب الحادثة دي اتحول من مجرد أختلاف فني لازمة دبلوماسية كل طرف متمسك برأيه ومصمم يحمل الطرف التاني مسئولية اللي حصل وكل واحد فيهم عنده أسبابه اللي بيدافع بها عن موقفه
فرنسا بصفتها البلد المصنع للطيارة وأخر محطة الطيارة كانت فيها قبل ما تقع كانت حريصة أنها تنفي أي علاقة لها بالموضوع لأن لو اللي حصل كان نتيجة عمل أرهابي زي ما التقرير المصري قال فده معناه أن العناصر الأرهابية دول عدوا من مطار شارل ديجول عادي جدا وده طبعا هيضر سمعة فرنسا وامن المطارات بتاعتها
ومصر من الناحية التانية بتحاول تنفي نظرية الحريق اللي فرنسا بتقولها لأنه لو طلع السبب فعلا أهمال في الصيانة أو عطل فني ده هيأثر على سمعة شركة مصر للطيران والسياحة في مصر كلها خصوصا أن التقرير الفرنسي كان بيتكلم عن أهمال فظيع في الصيانة وشركة مصر للطيران وأخدة من هيئة السلامة الأوروبية وأعتماد من هيئة السلامة الفيدرالية الأمريكية وبيجي لها تفتيش دوري فازاي الطيارة يبقى فيها أعطال لمدة تمنتاشر يوم كاملين وما حدش يبص عليها والطيارين اللي كانوا بيطلعوا في رحلات على الطيارة دي كلهم طيارين خبرة في المجال أكيد مش كلهم هيتغاضوا عن الأنذارات اللي الطيارة بتبعتها
التقرير الفرنسي قال أنهم كانوا بيقفلوا الجهاز ويفتحوه علشان الانذار يقف ويكملوا رحلتهم وده برضو أتهام مش منطقي نوعا ما لأن لو أفترضنا أنهم مش خايفين على أرواح الناس اللي معهم فعلى الأقل هيخافوا على نفسهم ما هم كمان هيبقوا في نفس الطيارة
في يوليو الفين وتمنتاشر الخلاف وصل لذروته وهيئة التحقيق في حوادث الطيران الفرنسية( بي اي ايه )نشرت بيان رسمي قالت فيه أن المحققين المصريين غير متعاونين ورافضين يشاركوا أي معلومات فقامت النيابة العامة المصرية المتكفلة بالتحقيق الجنائي فى القضية وفي خطوة غير معتادة طلبت من لجنة التحقيق الفني يوقفوا شغلهم تماما ويسلموا كل الأدلة للنيابة واصدرت بيان قالت فيه ان القانون المصري بيمنع مشاركة المعلومات في القضايا الجنائية مع أي جهة أجنبية والموقف اتعقد زيادة لما بدأت أطراف تانية تتدخل في الموضوع زي الولايات المتحدة الامريكية واللي تدخلها عن طريق المجلس القومي لسلامة النقل وعرضوا تقديم مساعدة فنية لكن مصر رفضت العرض بحجة أن الولايات المتحدة الأمريكية هتحابي لفرنسا على حساب مصر فقامت المنظمة الدولية للطيران المدني حاولت هي كمان وتقرب وجهات النظر واقترحوا تشكيل لجنة دولية محايدة تراجع كل الأدلة
لكن الغريب بقى أن الأقتراح ده هو كمان اترفض من الجانب المصري علشان تفضل الرحلة تمنمية وأربعة لغز مستمر لحد النهاردة عندنا فيه تفسيرين لجهتين ضد بعض كل واحد متمسك برأيه وفي النهاية خالص عزائنا لكل أسر الضحايا نسأل الله ان يغفر لهم وأن يرحمهم